السيد محمد الموسوي البجنوردي
42
مصادر التشريع عند الإمامية والسنة
خاصة . وعلماء طائفة خاصة . وهذا لا علاقة له ب « لا تجتمع أمتي على الضلالة » و « لا تجتمع أمتي على الخطاء » . والحقيقة يمكن القول أن الاتفاق والاجماع الوحيد للأمة الاسلامية بجميع مذاهبها وطوائفها كان على أصل خلافة الإمام علي ( ع ) فقط . وهذا ان كان اعتمادنا على أساس ادعاء أهل السنة . وإلّا ففي رأينا أن الإمامة من الأصول . والنتيجة أن جميع الأمة الاسلامية متفقة على إمامة علي ( ع ) باعتباره الخليفة الرابع . ثم أن هذا المنطق ليس صحيحا دائما وأن الكثرة توجد العصمة . فإذا انتهجت طائفة كثيرة العدد طريقا فليس معنى ذلك أنها معصومة . وعلاوة على ذلك فإن الرواية المذكورة تتعلق بأمر خلافة علي بن أبي طالب وليس بالآخرين . ج - دليل العقل في حجية الاجماع . وتمسكوا أيضا بدليل العقل وقالوا : إذا اتفق عدد من العلماء من أهل الفضل والذكاء على أمر فلا يمكن عقلا أن يخطئوا . والجواب الذي ينقض هذا الموضوع . أنه قد يوجد بين اليهود النصارى علماء كثيرون يسلكون سبيلا معينا ولكن ، نعتقد بأنهم يسيرون في طريق الضلال والخطاء مع أنهم أصحاب فضل وكمال . وكم في الماضي من أقوال لعلماء الهيئة ظهر خطاؤها وبطلانها فيما بعد . وتمسك البعض الأخر أيضا بقاعدة اللطف وقالوا : ينبغي على الحكيم وفقا لهذه القاعدة أن يبعث الرسل وينزل الكتب . وعندما يرى الحكيم أن الأمة جميعها سارت في طريق الاختلاف الواقعي . وجب رفع الشبهة والقاء الاختلاف كيلا تضل الأمة كلها ( اختلاف أمتي رحمة ) . وعندما ما يتفق الجميع على أمر ولا يمكن القاء الاختلاف ، يتبين أن رأى الجمع رأى صحيح ومتين . وينبغي القول أنه أن صح هذا الكلام فإنه يثبت رأى الشيعة أيضا . فالشيعة